تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

284

القصاص على ضوء القرآن والسنة

قيل في الرواية كلمة ( الغلام ) وهو ما لم يكن بالغا ويقابل ( الرجل ) فجوابه من كان طوله بأشبار خمسة فهو شبيه الغلام لا غلاما حقيقيا أي ما لم يكن بالغا ، وان قيل لا دليل على أن الخمسة من الأشبار من كواشف البلوغ ، كما لم يذكر الشبر انه من الكبير أو الصغير ، سيما وفي رواية يشبّر بأشباره فهل يقال ذلك من باب التعبّد المحض لا من الكاشفية فيلزم تلك المطلقات بهذه الروايتين ؟ والجواب ان هذا لا يتمّ فان الروايتين أعرض عنها الأصحاب فلم أر قائلا بالأشبار عند التتبع ، فلا حجية فيهما أو يردّ علمهما إلى الرسول وأهل بيته عليهم السلام فهم اعلم بما صدر عنهم ، وان أبينا إلا التعارض ، فحينئذ نجري الاخبار العلاجيّة ونرجع إلى المرجحات الداخلية والخارجية أوّلا ، والترجيح مع الطائفة الأولى من الروايات لقوة سندها ووضوح دلالتها وعمل الأصحاب بها وتأيدها بأحاديث الرفع ، فتدبّر .